الاثنين، 4 مارس 2013

#السادسة_طال_عمرك !


في منتصف عمره يمضي ، وفي سرادق معاناته يمكث ، جاب أنحاء بلاده من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها ، ولم يخرج حتى بخفي حنين ، معاناته فصول من تراجيديا معاناة غيره ، فما هو إلا مرآة لما يعانيه الكثيرون من أبناء الوطن ، وما هو إلا نسخة مكررة من مصابه ومصاب غيره الجلل بنظره ، والهين جدا على غيره .

لم تكن له واسطة يعتمد عليها ، ولم يكن ذا وضع إجتماعي يسمح له بالحصول على ما يشاء ، ولم يلجأ لدهن السير مثله مثل غيره ، فقط يقول ( اللهم استرني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض ، واغنني بحلالك عن حرامك ) وهاهو يدخل عامه الخامس في سبيل البحث عما يسد به رمق معاناته

أنا لا أعتب عليك يا صديقي عدم اعتمادك على أساليب الفساد الإداري كالواسطة والرشوة وغيرها ، ولكن عتبي على وزاراتنا التي تباهي بأنها أُنشئت لخدمة المواطن والمقيم ونراها تخدم المقيم ولا تبالي بالمواطن ، والشواهد على هذا الأمر كثيرة ، وكل حادثة تْنبأت بأخواتها ، ونحن لا حول لنا ولا قوة .

ثم من أين لك يا صديقي العزيز تلك الواسطة التي تنهي معاناتك بإتصال هاتفي أو توقيع شخصي ، فأنت في النهاية من منطقة مغضوب عليها منذ أمد ، ومحكوم على شبابها أما العمل في التجنيد أو التعليم وقليل من يخرج خارج هذان المجالان ، وليتك تملك تلك الواسطة حتى تجد لمعاناتك الأزليه حلولا جذرية .

مشكلتنا أننا نبالغ في وصف معاناتنا ، ونسعى لأن نبحث لها عن حل ، وغيرنا مهما بلغت مشكلته فبقوة نفوذه سيجد لها ، أصدقكم القول ... أصبح صديقي يكره كل خبر يأتيه من وزارة الخدمة المدنية ، لأنهم غير جادون حتى في وظائفهم ، ناهيك بأن أحدكم اتاه إتصال من الوزير قبل أيام يبشره بحصوله على وظيفة مرموقة جدا وهو قبل فترة يذكر أنه بدأ بالمرتبة بالسادسة ، فيما نصف أصدقائي ما يزالون على البند حتى الآن ولم يبت أحدهم في وضعهم ، وهاهم يتجاوزون عامهم الخامس وهم ينتظرون

لا يهمني صاحب الوظيفة المرموقة بقدر ما يهمني صديقي ، صاحب الوظيفة المرموقة يتخرج من أي مكان ويجد وظيفة بانتظاره ، صُممت وجُهزت لتناسبه ، ولا يهمه المرتبة فما يأتيه من غيرها يتجاوز الراتب بألوف المرات ، وليتهم أخذوا بنصيحة من قال : ( لا تجمعوا بين الإمارة والتجارة ) وليتني يا صديقي أملك لك تلك الواسطة ، ولكن لتعذرني فأنا لا أملك سوى قلمي !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواقع التواصل الاجتماعي