الخميس، 21 فبراير 2013
فقط ... اكشفوا الشبوك الصغيرة !
فجر سعادة رئيس هيئة مكافحة الفساد قنبلة إعلامية أثناء إستضافته في برنامج لقاء الجمعة حول موضوع الشبوك ، وأن هذا الأمر بالتحديد ليس من إختصاصهم ، وأن هناك جهات أخرى لها حق التدخل ومتابعة الأمر ومختصة بهذا الشأن .
هذه الأراضي جزء من أملاك الدولة ، تم تحويلها إلى ممتلكات خاصة بقدرة قادر ، ناهيك عن أن أغلب أصحاب هذه الشبوك من علية القوم وذوي المجد والسؤدد ، ولم يحصلوا عليها إلا بوضع اليد ، وبضغط على من يلزم نحو إفراغ الأراضي إلى أصحابها الجدد دون أي وازع من دين أو حياء .
أي فساد ستحاربون، وعن أي نزاهة تدافعون ، وبأي تفكير تخططون ، إن أنتم لم تسعوا إلى إعادة تلك الأراضي الضالة إلى عقر الوطن الكبير ، وإلا فما جدوى ما تقومون به ، هذه الأراضي تشغل الجميع صغارا وكبارا ، وليس مجديا ترك الحبل على الغارب ، وجعل الكل يلعب على الكل وأنتم في قائمة المتفرجين .
لا يكن همكم متابعة فساد مواطن مغلوب على أمره ، وتنكيلة والإستمتاع بما أنجزتموه في حقه، وترك من أحاط مدننا من الشمال والجنوب كإحاطة السور بالمعصم مستمتعا باللعب منفردا ، أين تلك العبارة الرنانة التي أضجرتم مسامعنا بها ( كائنا من كان ) ؟ ، هل ذهبت أدراج رياح الإتقاء ولكسب ود علية القوم .
ألم يكن أحدهم يصبحنا ويمسينا بحديثه عن الفساد جيئة وذهابا ، وحينما أستلم المنصب تغيرت اللهجة وخف ميزان النقد ، وقلت حدة الطرح ، واختفت نبرة المطالبة ، واصبح همنا إذا ارتفع كيس الأسمنت أو تعثر مشروع أو إختفاء أدوية من وزارة ما .
أين من كان يزبد ويرعد ، ويطلق التحذير تلو التحذير ، ولا يخاف في الله لومة لائم ، هل ذهب كل هذا أدراج الرياح وتحت ضغط الشبوك ، وبقي أشبه بالأصنام ، لا نرى الحقيقة ، ولا نستمع لصوت المعاناة ولا نتكلم بلسان الحيادية ولا نسعى إلى تحقيق العدالة الإجتماعية .
لو أن أحدهم قام مثل ما قام به أصحاب الشبوك ، وأختط بيديه ما شاء ، لقامت قيامته قبل أوانها ولخرجت له أيادي الزجر والنهر ، رغم أنه قام بمثل ما قام به غيره ، لكن يده تقف قاصرة عن حماية ما اختط بها ، وغيره يستمد نفوذه بكلتا يديه ، وقد يشنع بمن يحاول عبثا المساس بها وقد يجعله إن أراد عبرة لمن لا يعتبر !
لم أكتب هذه السطور تنكيلا بأحد أو طلبا لمجد شخصي ، ولكن ما أريده هو تحقيق العدالة الإجتماعية للجميع صغيرا كان أم كان ، من يستمد نفوذه من قوة وجبروت وعظمة ، ومن لا يشغل باله سوى عشاه ، العدل للجميع مطلب أساسي ورئيس لرقي المجتمعات وتطورها .
ومني إلى من يهمه الأمر .
عبدالرحمن الجوني
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق