الأحد، 23 يونيو 2013

فن السياسة و#محمد عساف !



بعد فوز محمد عساف بالمركز الأول في مسابقة (محبوب العرب) ضجت مواقع التواصل الإجتماعي فرحا بهذا النصر المؤزر والذي تحقق بتوفيق من الله ثم بدعم من ولاة أمر الشأن الفلسطيني ، ولولا دعمهم لبقي محمد عساف في قريته الوادعة ينتظر مصيره . 

أعذروني الليلة عقلي لا يستطيع التفكير ، ما شأن مأساة الأمة الكبرى فلسطين بفوز ابن من ابنائها بجائرة غنائية ، ما هي القيمة المضافة لفلسطين حينما يفوز أحد أبنائها بهذه الجائزة ، صدقا كنت سأقولها حتى ولو كان  الفائز من بلدي السعودية ، هل بفوز محمد عساف بالجائزة سيعاد فتح ملف فلسطين ومحاولة إزالة العدوان عنها ، هل بفوز محمد عساف تقدم الدول العربية والغربية أسلحة متطورة دعما لفلسطين وتقديرا لفوز محمد عساف بالجائزة . 

محمد عساف فنان إنضم إلى زمرة من سبقه ، يقدم فنا لا يقدم سياسة ، محمد عساف ليس بيده حل لقضيته وقضيتنا فلا تأخذوا الأمور إلى غير سياقها ، محمد عساف سيغني للحب ، سيغني للسلام ، لكني لا أظنه سيعود إلى فلسطين قريبا ، سيبقى إما في بيروت أو في القاهرة ، من هناك سيقدم فنا لا غير وهذا هو المطلوب منه ، ليس دور الفنان أن يكون سياسيا صرفا ، وليس بإمكانه أن يقدم الحلول السياسية وغيره يستلذ بالمشاهدة عبر شاشات التلفاز ، والفنان إذا تحول تفكيره إلى تفكير الساسة سيضيع مشيته ، فلا هو اتقن فن السياسة ، ولا هو  اتقن سياسة الفن !

عبدالرحمن الجوني 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواقع التواصل الاجتماعي