الخميس، 9 مايو 2013
أيتام جمعية إنسان .. أعذروا جهلنا !
في وطني .. هناك من ينزع الله الرحمة من قلبه فيغدو قلبه صحراء لا فائدة ترجى منه ولا عتاب يأثر أيضا .. يغدو مسخا من الرحمة والعقل والحكمة .. ويبقى إنسانا متسلطا لا يتأثر بقلبه ولا يؤثر فيه إحساس غيره
ما حصل في مباراة النصر والأهلي من منع لدخول أيتام جمعية إنسان والتنكيل بهم وإذاقتهم المرارة مرتين أمر يشيب لهوله وجدان القلوب ، ورغم تنسيق الجمعية مع إدارة الملعب ومع الشركة الراعية ورغم أنهم يعانون اليتم ويتمنون حضور المباراة لخلق جو من التغيير الذي يتمنونه إلا أنهم ردوا على أعقابهم ناكصين ، يمسحون دموع حسراتهم ويتجرعون ألامهم ويدفنون أحلامهم وأمالهم خلف سراب اليأس الذي حل بهم .
يخبرني أحد هولاء الأيتام صباح اليوم بأنه تم منعهم بطريقة مخجلة جدا ، ولم تشفع لهم التنظيمات ولا اتصالات الأوقات المتأخرة ولا صور ملك الإنسانية في دخول الملعب ، وبقيوا قرابة النصف ساعة يحملون صور خادم الحرمين بين أيديهم وباقتي ورد كانوا يتمنون تقديمها لرئيسي الناديين ، بقيوا يتجرعون خيبات أمالهم في مواقف السيارات حتى حلت عليهم رحمة المنظمين فتم إدخالهم إلى إستراحة الملعب ريثما ينظر في مطالبهم !
وبعد نهاية الشوط الأول بدأ لهم أن الأمر قد حُل ، وسيتم إدخالهم مع بداية الشوط الثاني ، ولكن هيهات لما تزعمون أيها الأيتام ، فقد تم منعهم مرة أخرى ، وخرجوا ساخطين غاضبين على كل من منعهم فرحة تغيير ينشدونه منذ أمد .
ليت صاحب المنع أحس بالفقد ولو لمرة لكي تتغير أفكاره ويطرح الله رحمةَ في قلبه ، فهولاء أبناء لنا من صلب مجتمعنا قسى عليهم زمنهم ونكل بهم الوقت حتى أصبحوا يتمنون الخروج من دائرة صراعاتهم الداخلية حتى يستنشقوا أمل الحرية ، حتى ولو كانت حرية محدودة الوقت لا تتجاوز الساعتين فقط . ولكن صاحب القرار لهم بالمرصاد ، ولن يسمح لهم بإستنشاق هواء واحد من داخل الملعب ، ولو كان في الأمر ما كان ، ولتحيا سلطات القمع لهم لكي يبقوا دائما تحت وطاءة الإستجداء من كل شخص ، ولا ذنب لكم أيها الأيتام سوى أن مجتمعنا يحكمه المزاج وثقافات الإستجداء ، وبما أن المجتمع هكذا حاله فالذنب ذنبنا وليس ذنبكم .
حملوا في أياديكم صور ملك الإنسانية ، وباقتي ورد ذبلت قبل أوان تقديمها ، وتمنيات كثيرة بدخول الملعب ولو لمرة واحدة ، وفي قلوبهم حب مطرد لملك الإنسانية وتجديد عهد وولاء له ، ولكن كل هذه المشاعر النبيلة لم تخدمهم وأصبحت لهم حجر عثرة في سبيل دخول الملعب ، وأصبحنا نتندر بكل قيمنا إن لم تكن تجدي لنا نفعا في مواقف بسيطة كهذه .
ولكم يا أيتام جمعية إنسان إعتذارنا عما قاموا به أمن الملعب والشركة المنظمة للمباراة في حقكم ، ونطالب بمحاسبة من كان سببا في دموعهم ، من لم يحترم إنسانيتكم وقدموكم قربانا لأهواء أنفسهم وسوء تفكيرهم ، وعلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب أخذ زمام المسؤولية ولو لمرة واحدة وتنظيم مثل هذه الفعاليات ، وليس إسنادها إلى شركات لا تعامل بالإنسانية وإنما تجيد التعامل مع طبقات الثراء فقط .
ختاما ..
شركة صلة وأمن الملعب .. حسبنا الله ونعم الوكيل .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق