الخميس، 18 أبريل 2013

تاريخنا العظيم .. ماذا ستكتب !

أتساءل في صمت .. ماذا سيكتب عنا التاريخ حينما نفنى ونزول ؟ هل سيبقى يمسح الجوخ لوزرائنا ومسؤولينا أم سيأتي على ذكرهم بنزر يسير من الحسنات وبكم كثير من الزلات والمساؤي ؟ ماذا سيقول تاريخنا عن وزراء عشقوا الكراسي واحتلوها كاحتلال الصهاينة للقدس ولابد لنا من فصل للتوائم بينهم وبين ما عشقوا

ماذا سيقول التاريخ عن كارثتي جدة ؟ لمن سيوجه اللوم وقتها ؟ هل سيوجهه للأمانة أم لأصحاب الرشاوي أم لهوامير العقار أم لمصلحة المياة أم للصرف الصحي ؟ هل سيتجرع التاريخ غصة صمت من قبله ويسكت ؟ أم يذكر بالإسم كل فاسد كان سببا في ما حل لعروس البحر الأحمر ؟ 

ماذا سيقول التاريخ حينما يرى مئات الأراضي المحاطة باﻷسﻻك الشائكة  بأمر نافذ من شخص يملك كل النفوذ فيما يتصارع بقية أبناء الوطن على ما تركه لهم المتنفذون في محيط المدن ؟ هل سيتحلى التاريخ بالشجاعة المطلوبة والقوة الكاملة ثم يأتي على ذكرهم هؤلاء المتنفذين ويملئ أوراق كتبه بحكايات لعبهم بقوت الشعب وثروة الوطن ؟ 

ماذا سيقول التاريخ حينما تمتلئ أوراق كتبه بحكايات فقر أبناء الوطن وغنى أبناء الجوار من خيرنا ؟ ماذا سيقول عن حوادث الفقر والجوع والعطش والفاقة والضنك وسوء المنقلب وكرب الدين الذي لابد أن يمر بها ٩٠ ٪ من أبناء الوطن فيما البقية تقضي جل أيام السنة في شواطئ كان أو في قصور جنيف ، تنئى بنفسها عن حر الصحراء العربية التي هم يدفعون قيمة استجمامهم  من  خيرها ؟ 

سوف يتسأل التاريخ عن وطننا :  هل وزرائنا حققوا مقولة خامس الخلفاء الراشدين ( إما إعتدلت وإلا إعتزلت ) ؟ أما أنا فأشهد الله ثم اشهدك يا تاريخنا العظيم أنهم لم يعتدلوا ولم يعتزلوا ، وبأنهم في مناكب الحياة يتدخلوا ، حتى في لقمة عيشنا وماء شربنا وما يتبقى لنا من فضلتهم ، فنحن لنا فضلة أكلهم ولهم كل ما لذ وطاب من كل ما تتمنى النفس وتهوى وتريد ؟ 

ألم أخبرك يا تاريخنا العظيم بأن لهم أبواقا إعلامية تهتف بحياتهم وتهتف بالموت لأعدائهم ، وتستعدي على كل ما يخالف  توجهاتهم ، فتنعته بأقذع الألفاظ وأبشعها ، وإن أردت الإنضمام إلى هذه الأبواق الإعلامية فلترمي بكرامتك عند منزلك ولتمضي وحيدا في رحلتك ، تستعدي الكل على نفسك ، وتضع حولك سورا خاصة من التلميع ومسح الجوخ لأسيادك حتى ترى المظاريف الممتئلة بالدولارات قد حضرت ، وحينها تنزل من كهنوت فكرك وتمضي إلى أماكن شهواتك مثلما تفعل البهائم ، وتأكد بأن التاريخ لن يرحمك لا أنت ولا أمثالك ! 
عبدالرحمن الجوني
@a_aljouni

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مواقع التواصل الاجتماعي